الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
129
تفسير روح البيان
إلى الايمان وهداية المؤمن الفاسق إلى الطاعات وهداية المؤمن المطيع إلى الزهد والورع وهداية الزاهد المتورع إلى المعرفة وهداية العارف إلى الوصول وهداية الواصل إلى الحصول فعند الحصول تنبت حبة القلب بفيض الإلهام الصريح نباتا لا جفاف لها بعده فمن هاهنا يأخذ الإنسان الكامل في الحياة الباقية وينبغي لطالب الحق ان يجتهد في طريق العبودية فان الفيض والنماء انما يحصل من طريق العبادات ولذا جعل اللّه الطاعات رحمة على العباد ألا ترى ان الإنسان إذا صلى صلاة الفجر يقع في بحر المناجاة مع اللّه ولكن تنقطع هذه الحالة إلى صلاة الظهر بالنسبة إلى الإنسان الناقص إذ ربما يشتغل في البين بما ينقطع به المدد فصلاة الظهر إذا تجدد له حالته وهكذا فتكرر الصلوات في الليل والنهار كتكرر سقى الأرض والزرع صباحا ومساء وكذا الصوم فان شهر رمضان يفتح فيه باب القلب ويغلق باب الطبيعة فيحصل للصائم صفة الصمدية فيكون كالملائكة في المحل ففي تكرر رمضان عليه امداد له لتكميل تلك الصفة الإلهية وانما لا يظهر اثر الطاعات في حق العوام لأنهم لا يؤدونها من طريقها وبشرائطها فاللّه تعالى قادر على أن ينقذهم من شهواتهم ويخرجهم من دائرة غفلاتهم ومن استعجز القدرة الإلهية فقد كفر قال في شرح الحكم وان أردت الاستعانة على تقوية رجائك فانظر لحال من كان مثلك ثم أنقذه اللّه وخصه بعنايته كإبراهيم بن أدهم وفضيل بن عياض وابن المبارك وذي النون ومالك بن دينار وغيرهم من محرومى البداية ومرزوقى النهاية : وفي المثنوى سايهء حق بر سر بنده بود * عاقبت جوينده يابنده بود « 1 » كفت پيغمبر كه چون كوبى درى * عاقبت زان در برون آيد سرى چون نشينى بر سر كوى كسى * عاقبت بيني تو هم روى كسى چون ز چاهى ميكنى هر روز خاك * عاقبت اندر رسى در آب پاك جمله دانند اين اگر تو نكروى * هر چه ميكاريش روزى بد روى وقال في موضع آخر چون صلاى وصل بشنيدن كرفت * اندك اندك مرده جنبيدن كرفت « 2 » نى كم از خاكست كز عشوهء صبا * سبز پوشد سر برآرد از قنا كم ز آب نطفه نبود كز خطاب * يوسفان زايند رخ چون آفتاب كم ز بادي نيست شد از امركن * در رحم طاوس ومرغ خوش سخن كم ز كوه وسنك نبود كز ولاد * ناقهء كان ناقة ناقة زاد زاد وَيَقُولُونَ وذلك ان المؤمنين كانوا يقولون لكفار مكة ان لنا يوما يفتح اللّه فيه بيننا اى يحكم ويقضى يريدون يوم القيامة أو ان اللّه سيفتح لنا على المشركين ويفصل بيننا وبينهم وكان أهل مكة إذا سمعوه يقولون بطريق الاستعجال تكذيبا واستهزاء مَتى هذَا الْفَتْحُ اى في أي وقت يكون الحكم والفصل أو النصر والظفر إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في انه كائن قُلْ تبكيتا لهم وتحقيقا للحق لا تستعجلوا ولا تستهزئوا فان يَوْمَ الْفَتْحِ يوم إزالة الشبهة بإقامة القيامة فان أصله إزالة الاغلاق والاشكال أو يوم الغلبة على الأعداء لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان يافتن عاشق معشوق را إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در بيان نواختن معشوق عاشق بيهوش خود را إلخ